Repository logo
 

موانئ شرق موريطانيا القيصرية

No Thumbnail Available

Date

2016-12-30

Authors

بشاري, محمد الحبيب

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

مجلة دراسات تراثية - مخبر البناء الحضري للمغرب الأوسط - معهد الأثار- جامعة الجزائر2-أبو القاسم سعد الله

Abstract

شهدت الزراعة في شبه جزيرة إيطاليا تراجعا خطيرا بعد التوسعات التي حققتها روما في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط ، مما جعل السوق الرومانية تعاني عجزا كبيرا في المواد الغذائية الضرورية و على رأسها القمح و الزيت ، حتى أصبح سكان مدينة روما مهددين بالمجاعة ، لذلك توجهت السلطة الرومانية بأنظارها إلى منطقة المغرب القديم لتوفير الغذاء لمواطنيها ، و نجحت بين سنوات 146 ق.م. و 40 م. من تحويل المغرب القديم إلى مستعمرة رومانية مقسمة إلى عدة مقاطعات سخّرتها لتلبية حاجيات المواطن الروماني الغذائية والترفيهية. لذلك تبنت روما مبدأ مصادرة أراضي سكان المغرب و تحويلها إلى ملكية عامة للشعب الروماني، وفي هذا السياق جاء ضمها الأراضي الداخلية و السهول العليا لمقاطعة موريطانيا القيصرية ذات التربة الخصبة المناسبة لزراعة القمح و الزيتون . و لتأمين وصول محاصيل هذه المناطق إلى أسواقها عمدت روما إلى تأهيل الموانئ القرطاجية السابقة و منها صالدي ( بجاية)، وموسلوبيوم (سيدي ريحان) وايجلجلي التي عثر على آثار بعضها ، كما ربطت هذه الموانئ بمراكز الإنتاج بشبكة من الطرقات منها طرقات سطيفيس صالداي وسطيفيس موسلوبيوم وسطيفيس وايجلجلي، رغم صعوبة التضاريس ، وقد جهزت هذه الطرقات بعدد من المخازن التي تجمع فيها الإنتاج الذي يدخل في نطاق الضريبة العينية ، ومراكز عسكرية لحمايتها من خطر الأهالي. وتدل الآثار المادية التي عثر عليها في ساحة الاتحادات الحرفية بميناء أوستيا، وفي هضبة تستاكسيو على كثافة نشاط الموانئ شرق موريطانيا القيصرية ثم موريطانيا السطيفية ودورها في تموين روما بالمواد الغذائية الضرورية وكذلك المواد الكمالية لتلبية حاجة الطبقة الرومانية الثرية.

Description

Keywords

موريطانيا القيصرية, الزراعة, المغرب القديم, روما, القمح, الموانئ

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By

Creative Commons license

Except where otherwised noted, this item's license is described as CC0 1.0 Universal